حذر خبراء من المخاطر التي يمكن أن تنجم عن ضربة الشمس القاتلة، والتي يمكن أن تبدأ في التطور بعد 10 دقائق فقط من الجلوس في الهواء الطلق مع ارتفاع درجات الحرارة في العديد من البلدان.
وبحسب تقرير نشرته مجلة “ديلي ميل” البريطانية، فمن المنتظر أن تواجه مناطق مختلفة من العالم موجات حر شديدة تزيد عن 40 درجة مئوية، وهو ما دفع المسؤولين إلى تحذير الملايين في مناطق موجات الحر من أخذ مناخ الأيام القليلة القادمة “على محمل الجد”.
ووفق التقرير ذاته، فقد كشف الخبراء أن “سلسلة الأحداث” المؤدية إلى ضربة الشمس تبدأ في غضون ثوانٍ من التعرض للحرارة المرتفعة، وفي غضون خمس إلى 10 دقائق فقط، تؤثر درجات الحرارة المرتفعة على وصول الدم إلى الأعضاء الحيوية مثل الدماغ، ما يؤدي إلى شعور بالارتباك والدوار والإغماء.
فيما لا يستغرق الأمر سوى 15 دقيقة حتى يدخل الجسم في ضربة الشمس بشكل كامل و”فقدان كامل لوظيفة الجسم”.
وأوضح تقرير “ديلي ميل” ما يحدث بالتفصيل في جسم الشخص العادي من اللحظة التي يخرج فيها إلى الحرارة الشديدة، كما يلي:
بمجرد خروجك من المنزل، يتعرض الجلد المكشوف إلى أشعة الشمس، ومن المحتمل أن تبدأ بالتعرق على الفور، وهي طريقة الجسم لتبريد نفسه.
وعندما يستشعر الجسم درجات الحرارة المرتفعة، فإن منطقة ما تحت المهاد، وهو جزء من الدماغ الذي ينظم درجة الحرارة، تخبر الغدد الموجودة على الجلد بإفراز العرق.
في حالات الحرارة الشديدة، يمكن أن يتبخر العرق من الجلد في أقل من دقيقتين، حيث لا يستطيع الجسم إنتاج ما يكفي من العرق لتبريد الجسم في الوقت المناسب.
وفي محاولة للمواكبة، يبدأ الجسم عملية تسمى توسع الأوعية، حيث تنفتح الأوعية الدموية ويزداد تدفق الدم إلى الجلد.
وقد يؤدي هذا إلى إطالة التعرق لبضع دقائق إضافية، وبعد ذلك يتوقف التعرق عادة.
بعد خمس دقائق من التعرض للشمس، يبدأ القلب في النبض بشكل أسرع نتيجة لإعادة توجيه تدفق الدم نحو الجلد بعيداً عن الأعضاء الحيوية الأخرى مثل القلب، مما يخفض ضغط الدم ويجعل القلب يعمل بجهد أكبر.
تبدأ ضربة الشمس فعليا من 10 إلى 15دقيقة، إلا إذا اتخذت خطوات حيوية مثل شرب الماء والحد من التعرض المباشر لأشعة الشمس، وتجنب الأنشطة المجهدة مثل ممارسة الرياضة.
ولكن إذا استمر الشخص في التواجد تحت ضربات الشمس بدون احتياطات، عندها يبدأ سحب الدم والأكسجين بعيدا عن الأمعاء، ما يجعلها أكثر عرضة للخطر، حيث أن السموم والبكتيريا التي تبقى عادة في الأمعاء تتسرب إلى الخارج وتدخل إلى مجرى الدم، ما يؤدي إلى تنشيط خلايا الدم البيضاء، وفقا للدكتور شلادر.
وعندما تهاجم خلايا الدم البيضاء التلوث، تتشكل جلطات الدم، ما يزيد بسرعة من خطر فشل العديد من الأعضاء.
بعد مرور أكثر من 30 دقيقة من التعرض للشمس بدون تبريد مناسب، يمكن أن يصل الجسم إلى “الفشل الكامل لوظائف الجسم”، حيث ترتفع درجة الحرارة الداخلية إلى 41 درجة مئوية، يقارن الأطباء هذه الحالة بالإنتان، وهي رد فعل مفرط من الجسم تجاه العدوى يمكن أن يؤدي إلى فشل كامل للأعضاء. في هذه المرحلة، يصبح التدخل الطبي الطارئ ضروريا لوقف الضرر.
احمر نيوز عن “ديلي ميل”
